أصول التربية

 

 

يختص بالدراسات والبحوث، والمقررات فى تخصصات: الأصول الاجتماعية والفلسفية للتربية، الفكر التربوي، وتاريخ التربية، وتعليم الكبار، فلسفته وأصوله وتطوره، وفلسفة التربية المستمرة وأصولها، ومهنة التعليم، والتربية وقضايا المجتمع.

إنّ أصول التربية من فروع العلوم الإنسانية التي تدرس وتبحث في الإنسان وعلاقته بالبيئة الخارجية، ويقصد بها العلم المهتم في دراسة الأسس والأصول التي يبني عليها التطبيق التربوي السليم، وأيضاً يقصد بها الأسس، والقواعد، والنظريات، والمبادئ، والافتراضات، والمسلمات، والحقائق التي يقوم عليها أي نظام تربوي، كما تعد منيعاً وجذراً ينبثق منها النظريات والأفكار والممارسات التربوية.

أصول التربية: هي عبارةٌ عن المبادئ والأساسيات التي تعتمدُ عليها التربية في تطبيقِ القواعد الخاصة بها سواءً في المنزل أم المدرسة ومجموعة الدراسات التي اهتمت بالتربية، ومكوناتها، ومواصفاتها، وخصائصها، وفوائدها، وأهدافها ضمن نطاقٍ تربويٍّ مُحددٍ يسعى إلى تطبيقِ المفهوم العام للتربية.

مبادئ أصول التربية:

  • تقديمُ التربية على التعليم: وهو المبدأُ الذي يشيرُ إلى أهميّةِ التربية، بصفتها المُحرك الرئيسي للتعليم، لذلك يعتبرُ أن التربية أهم من التعليم؛ لأنها تساهمُ في توجيه سلوك الأطفال، وتزويدهم بمجموعةٍ من المهارات الأساسيّة، وخصوصاً المرتبطة بالتواصل والتفاعل مع الأفراد المحيطين بهم، ثم يأتي دور التعليم في دعمِ قدراتهم الفكريّة والمعرفيّة.
  • الربطُ بين التربية وعلم النفس: وهو المبدأ الذي يهتمُ بالحالةِ النفسيّة عند الطفل، عن الطريق الحرص على توفيرِ أسلوب التربية المُناسب، والذي يعتمدُ على الملاحظة، والمتابعة لسلوك الطفل، مما يساهم في تطورِ نموه وتشجيعه على تطوير مهاراته، وخصوصاً المرتبطة بالهوايات التي تنمي من موهبته في مجالٍ ما.
  • تطبيقُ التربية الفرديّة ضمن البيئة الاجتماعيّة: وهو من المبادئ المهمة في أصول التربية، والذي يعتمدُ على فكرة تطبيق التربية بصفةٍ فرديّةٍ أي الاهتمامُ بمتابعة كُلٍ طفلٍ بطريقةٍ مختلفةٍ عن الأطفال الآخرين داخل العائلة، وهكذا يتمكن الوالدان من تقييم الحالة النفسيّة لكل طفلٍ منهم، وبعد ذلك يتمُ اختيار وسائل التربية المناسبة لتطبيقها في التعاملِ مع كافة الأطفال، مما يساهمُ في ضمانِ تحقيقِ التوازن التربوي داخل العائلة الواحدة.

أنواع أصول التربية

  • أصول التربية القديمة: هي الأصولُ الأولى التي وضعها وصاغها علماء النفس والتربية والاجتماع الأوائل الذين اهتموا بفكرةِ توفير المواد الأوليّة المناسبة للمربين، والأهل في التعاملِ مع الأطفال، وقد تم تقسيم أصول التربية إلى قسمين، وهما:
  • أصول التربية الدينيّة: والتي تعتمدُ على دور أماكن العبادة في توجيه الأطفال منذ المراحل العمريّة الأولى.
  • أصول التربية المدرسيّة: والتي اعتمدت على توجيه المعلمين بصفتهم مربين للأطفال عند التحاقهم بالمدرسةِ.
  • أصول التربية الحديثة: هي أصولُ التربية التي ظهرتْ في نهايةِ القرن التاسع عشر للميلاد، والتي أشارت إلى ضرورةِ تطوير وتحديث وتجديدِ أصول التربية القديمة، والتي لم تعد قابلةً للتطبيق في العديد من البيئات التربويّة، وارتبط ظهور هذه الأصول التربويّة مع ظهور مجموعةٍ من التربويين الجدد، والذين ساهموا في النهوضِ بعلم التربية، فصاغوا أصول التربية الحديثة؛ بصفتها الأكثر قدرةً على مواكبةِ العديد من التطورات في مُختلفِ المجالات التربويّة والتعليميّة.

  • أصول اجتماعية: وهي الأصول التي من شأنها الاهتمام بالمجتمع الذي يعيش به الإنسان؛ فالعلاقة وثيقة بين المجتمع والتربية؛ فالمجتمع يُقدّم الرعاية اللازمة للتعليم، والتعليم يخدم المجتمع من خلال تطويره والنهوض به، كما أن التربية تستمد أساليبها ونظمها ومناهجها من المجتمع وثقافاته ومشاكله.
  • أصول فلسفية: أغلب الفلاسفة على مر العصور ربطوا التربية بالفلسفة؛ حيث يذكر الفيلسوف “سقراط ” أنّ التربية والفلسفة مظهران مختلفان لشيء واحد؛ حيث يُمثل إحداهما الفلسفة الحياتية والطرف الآخر يُمثل كيفية تنفيذ هذه الفلسفة في الواقع، فالفلسفة تسعى للبحث عن الحقيقة وفهمها، فالفلسفة تعني “حب الحكمة”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WhatsApp chat