الإدارة التربوية وسياسات التعليم

 

 

 

ويختص بالدراسات والبحوث، والمقررات فى تخصصات: إدارة التربية والإدارة التعليمية، والإدارة المدرسية، وتخطيط التعليم واقتصاديات، ونظم المعلومات الإدارية، وتمويل التعليم، والإشراف التربوي، والتقويم المؤسسي وضمان الجودة.

تعريف الإدارة التربوية الإدارة التربويّة هي مَجموعةٌ من العمليّات التي تشمل التخطيط، والضبط، والتوجيه، والتنفيذ، والتقييم للأعمال المُتعلّقة بالشؤون الخاصّة في المؤسّسات التعليميّة التي تُشكّل المدارس عَن طريق استِخدام أفضلِ الوسائل والطُرق المُتاحة.

وتُعرَّف الإدارة التربويّة أيضاً بأنّها عمليّاتٌ شاملة ومُتشابكة مع بعضها تُمثّل النظام التربويّ المُطبق في المجتمع، والذي يَظهرُ في نظام التربية والتعليم في الدولة، وما يُقدّمه من مناهج وسياسات تربويّة مُحدّدة للمراحل التعليميّة المتنوعة.

مفهوم التخطيط التربوي: التخطيط التربويّ هو عمليّة مُنظّمة ذات طبيعة علميّة وتربويّة تسعى إلى إحداث تغييرٍ في حياة الإنسان؛ عن طريق تفعيل المجالات الاقتصاديّة والاجتماعيّة من خلال السعي نحو توجيه المؤسّسات التعليميّة لتحقيق الأهداف المُستقبليّة التي تُساهم في توفير حاجات المجتمع.

نشأة الإدارة التربوية والتخطيط التربوي اعتمدت نَشأة الإدارة التربويّة والتخطيط التربويّ على العَديد من المَراحل التاريخيّة المُهمّة، وفيما يأتي معلومات عن نشأة كلٍّ منهما:

نشأة الإدارة التربوية ظَهرت فكرة الإدارة التربويّة بصفتها ميداناً معرفيّاً، ونوعاً من أنواع المِهن في القرن العشرين للميلاد، وتَحديداً في العقد الثاني منه، وتأثّرت الإدارة التربويّة بالحَركة الإداريّة العلميّة التابعة للمُفكّر تايلور ممّا أدّى إلى انتقالِ الإدارة التربويّة من الحالة الإداريّةِ التقليديّة إلى إدارةٍ علميّةٍ تَسعى إلى حلّ المشكلات عن طَريق الاعتِماد على التفكير، والتحليل، والموضوعيّة.

ظهرت الإدارة التربويّة بصفتها علماً مُستقلاً في الولايات المتحدة الأمريكيّة عام 1946م؛ فازدادت الدّراسات والأبحاث الخاصّة بهذا النوع من الإدارة مع مرور الوقت، ومن ثمّ انتَشرت الإدارة التربويّة في أوروبا وتحديداً في بريطانيا، ووصلت لاحقاً إلى الاتّحاد السوفيتي، وانتشرت في كافّة أنحاءِ العالم.

نشأة التخطيط التربوي عُرِفَ مفهوم التخطيط التربويّ عند الحضارات القديمة؛ ففي عصر النهضة اليونانيّة أي مُنذ 25 قرناً تقريباً خَطّطَ الإسبرطيون للتربية عن طريق الوصول إلى أهدافٍ اقتصاديّة، واجتماعيّة، وعسكريّة كانت مُحدّدةً بوضوح، أمّا في الحضارة الإسلاميّة اهتمّ المسلمون بالتخطيط للتربيّة الإسلاميّة التي رَكّزت على تَحمُّل الأفراد للمسؤوليّات المُترتّبة على كافّة أعمالهم.

ظَهر المفهوم الحديث للتخطيط التربويّ بعد الحرب العالميّة الأولى؛ حيث اعتمَدَ على دور الاتّحاد السوفيتيّ في تَطبيق التخطيط الناجح، والمَعروف باسم المُخطّط الخُماسيّ الأول الذي طُبِّقَ في عام 1923م، وتَمكّن من إثبات نجاحه الذي ساهم بتقليل عدد الأُمّيين في المجتمع، وساعد على ظهور تطوّر ملحوظ في المجال التربويّ، وبعد الحرب العالميّة الثانيّة ازداد تطوّر التخطيط التربويّ نتيجةً لعوامل عديدةٍ شملتْ التطوّر في المجال التكنولوجيّ والعلميّ، ومجموعة من التغيرات السكانيّة، والاقتصاديّة، والسياسيّة التي أدّت إلى اعتمادِ أدوارٍ تربويّةٍ جديدة.

مراحل التخطيط التربوي يَعتمد تطبيقُ التخطيط التربويّ في المُؤسّسات التعليميّة على مروره بعدّة مراحل ومنها:

  • تقييم الوضع التربويّ السابق، ويَشمل الخُطّة التربويّة السابقة مهما كانت طبيعتها، سواءً أكانت طويلة أو قصيرة الأجل؛ والهدف من ذلك هو بيان مَناطق الضعف والقوّة في هذه المرحلة.
  • تحليل الوضع التربويّ الحاليّ؛ وهو تشخيص الحالة التعليميّة في الوقت الراهن، وبيان مدى قُدرتها على تحقيق الأهداف الخاصة بالتعليم، وتحديد طبيعة مُدخلات ومُخرجات التعليم؛ عن طريق إجراء دراسةٍ تَهتمّ بمتابعة المُدخلات التي تشمل المناهج، والمعلمين، والطلاب، ووسائل التدريس، وغيرها من المُدخلات الأُخرى.
  • دراسة البيئة الخاصّة بالنظام التربويّ؛ وهي الاهتمام ببيئة التّخطيط التي تتميّزُ بدورِها في نجاح أو فشل الخُطّة التعليميّة، وتشمل مجموعةً من العَوامل الاقتصاديّة، والثقافيّة، والسياسيّة.
  • وضع الأهداف: هي الغايات والطّموح التربويّة المُرتبطة مع الطموح والغايات الاقتصاديّة، والاجتماعيّة، والسياسيّة الخاصّة بالمجتمع.
  • إعداد استراتيجيّات تحقيق الأهداف؛ وهي اهتمام المَسؤول عن التخطيط التربويّ بوضع أسئلةٍ مُتعلّقةٍ في السكّان المُتأثرين بالنشاطات، والأهداف الخاصّة بالتخطيط.
  • إعداد برامج بديلة تساهم بتحقيق الأهداف؛ وهي الخيارات التي يجب أن تُطبّق عليها الدراسة والتقييم؛ لأنّها تُعدّ الوَسائل التي يُحدّدها المُخطّط التربويّ لتَحقيق الأهداف.
  • تقييم أوضاع النظام التربويّ وحصر المشكلات التي يُعاني منها.
  • صياغة الحاجات المطلوبة في ظلّ الإمكانات المتوفرة.
  • وضع برنامج مناسب وشامل لتطوير النّظام التعليميّ.
  • التنسيق بين المشروعات التربويّة، ووضع المواصفات المُناسبة لبَرامجها التنفيذيّة.
  • تحديد التكاليف والوقت اللازم ومصادر التمويل المناسبة.
  • تطبيق الموازنة التخطيطيّة؛ هي الاعتمادُ على وجودٍ برنامج تمويليّ عن طَريق تحديد مصادر التمويل، والموارد المُتنوّعة والمُفيدة للتخطيط التربويّ.
  • تنفيذ ومتابعة الخُطة؛ هي المُباشرة بتنفيذ الخُطّة التربويّة بعد الموافقة عليها من السلطة المُشرفة على التعليم، ومن خلال الاعتماد على البرنامج التمويليّ، والمُوازنات التخطيطيّة المُعدّة في المَراحل السابقة.

أنواع الإدارة التربوية تُساهم القوانين في تَحديد أنماط وأنواع الإدارة التربويّة التي تُساعد العناصر البشريّة على اتّخاذ القرارات المناسبة، وفيما يأتي مَعلوماتٌ عن أنواع الإدارة التربويّة:[٨] الإدارة التربويّة التقليديّة: هي التي تهتمّ بتَنفيذ القوانين الخاصّة بالتعليم مع تجاوُز بعض الجوانب التنمويّة الواقعيّة. الإدارة التربويّة التقليديّة القريبة للحداثة: هي من أخطر أنواع الإدارة التي تَعتمد عناصرها على اتّخاذ المظهر الخارجيّ للحداثة، ولكن مع الاحتفاظ بنمطٍ ثابت في تنفيذ القَوانين الخاصّة بالتربية والتعليم. الإدارة التربويّة الحديثة: هي الاهتمامُ بالأشياء المُستَهدفة من التعليم؛ بهدف الوُصول إلى تنمية بشريّة متكاملةٍ تَعتمد على السلوكيّات والقوانين الإنسانيّة.

خصائص الإدارة التربوية:

  • يجب أن تكون متماشية ومتناسبة مع سياسية البلاد والفلسفة الاجتماعية كذلك.
  • تتسم بالمرونة والسهولة، بعيدة كل البعد عن القوالب الثابتة والجامدة، وفي الغالب تكون متكيفة مع الظروف المتغيرة، وتتلاءم مع مقتضيات الموقف.
  • تمتاز بالفعالية والكفاءة، وتحقّق ذلك من خلال الاستخدام الأمثل لكل من الإمكانيات البشرية والمادية.
  • مبادئها النظرية وأصولها تتكيّف مع مقتضيات الموقف بشكل كبير، وذلك حتى تكون عملية.

أهداف الإدارة التربوية:

  • السعي حتى تحقيق أهداف التربية، ثمّ أهداف التعليم.
  • تنسيق وتنظيم الأعمال الإدارية والفنية في المؤسسة التربوية، وذلك من خلال تحسين وضبط العلاقة بين العاملين في إطار المؤسسة.
  • بناء شخصية المنتمي للمؤسسة بصورة متكاملة، ومن جميع النواحي الجسمانية، والعقلية، والعلمية، وكذلك الاجتماعية.
  • رفع الكفاءة الإنتاجية وذلك من خلال توجيه استعمال الطاقة البشرية والمادية بشكل عقلاني وعلمي.
  • مراعاة وتطبيق الأنظمة الصادرة عن الإدارات التعلمية المسؤولة عن التربية والتعليم.
  • الإشراف بشكل كامل على تنفيذ مشاريع المؤسسة بصورة حاضرة وفي المستقبل.
  • وضع الخطط اللازمة لنمو وتطوّر المؤسسة في المستقبل. بناء جسر تعاوني مع البيئة المحيطة وذلك لإيجاد حلول إيجابية وفعالة للمشاكل.
  • توفير النشاطات المختلفة للمشتركين في المؤسسة وذلك لتنمية وتطوير قدراتهم الاجتماعية.
  • بناء جسور من العلاقات الحسنة والجيدة بين أعضاء المؤسسة، والبيئة الخارجية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WhatsApp chat