التربية الخاصة

 

 

تُعنى برامج التربية الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة اهتماماً خاصاً، وهي مجموعة نمطية من الخدمات والوسائل التربوية الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تؤكد على ضرورة الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة ، وتكييف المناهج ، وطرق التدريس الخاصة بهم، بما يتواءم واحتياجاتهم ، وبما يسمح بدمجهم مع ذويهم من التلاميذ العاديين في فصول التعليم العام ، مع تقديم الدعم العلمي المكثف لمعلمي التربية الخاصة ومعلمي التعليم العام ، بما يساعدهم على تنفيذ استراتيجيات التعليم سواء للطالب الموهبين أو ذو الإعاقات المختلفة .

التربية الخاصّة، وهي نوعٌ من أنواع الوسائل التعليميّة والتربويّة التي تهتم بمساعدةِ الأطفال الذين يعانون من صعوبات في التعلم، أو احتياجات خاصّة في الحصول على المواد التعليميّة بطرقٍ تتناسب مع حالتهم الصحية، والنفسية، وتُعرف أيضاً بأنها نمطٌ دراسيٌّ يساهم في وضع برامج تربويّة تستجيب للحاجات الخاصّة للطلاب الذين لا يمتلكون القدرة النفسية، أو العقلية، أو الجسدية للمشاركة في صفوف الدراسة العادية.

كما تُعرف التربية الخاصة بأنّها مجموعة من النشاطات والبرامج التربوية التي تختص بتقديم الرّعاية والعناية الخاصة لفئة معينة من الأشخاص غير الطبيعييّن، ويكون الهدف من هذه البرامج تحفيز القدرات العقلية والجسدية التي يمتلكونها لأكبر حد ممكن، ومساعدتهم على تحقيق ذاتهم وتكيفهم مع البيئة المحيطة بهم على أكمل وجه.

أهداف التربية الخاصة

  1. تسعى برامج التربية الخاصة إلى تأهيل الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصّة وتعليمهم بمختلف فئاتهم.
  2. السعي لإكساب ذوي الاحتياجات الخاصة المهارات التي تتوافق مع إمكانياتهم وقدراتهم وتتماشى مع الخطط الموضوعة وبرامجها وبالتالي الوصول إلى المستوى الأفضل في تجهيزهم للانخراط بالحياة والاندماج بها.
  3. البحث الدؤوب عن الفئة المحتاجة لهذا الدعم وتحديد مواقعهم لتسهيل إمكانيّة تقديم هذه الخدمات.
  4. تفجير المواهب الكامنة لديهم واستثمارها وتحفيزها على التطوّر.
  5. الكشف عن الاحتياجات التأهيلية للأطفال.
  6. الكشف عن هوية الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة باستخدام الأدوات الخاصة بالقياس والتشخيص التي تتناسب مع كل فئة من بين هذه الفئات.
  7. رسم خطط للبرامج التعليمية لجميع الفئات.
  8. تجهيز الطرق والوسائل المناسبة لتدريس الفئة بما يناسبها من الوسائل، ويكمن الهدف من ذلك تحقيق مساعي البرامج التربوية بالاعتماد على أسس الخطة التربوية.
  9. وضع واستخدام الوسائل التعليمية والتكنولوجيّة المتقدّمة والتي تتناسب مع جميع الفئات.
  10. رسم الخُطط الخاصة ببرامج الحماية من الإعاقة والوقاية منها، والسعي الدؤوب للحدّ من وقوع حالات الإعاقة.
  11. التركيز على نقاط الضعف لدى الطلبة مع إيلاء الفروق الفردية بينهم الاهتمام والفروق ممّا يُساهم في رفع القدرة على النمو وتحفيز ميولهم وتنشيطها.

مبادئ التربية الخاصة هناك العديد من المبادئ في التربية الخاصة، ونذكر منها:

  • وجوب توفير بيئة تعليمية للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة قريبةً من البيئة العادية.
  • وجوب تضمّن البيئة التربويّة التعليمية عدداً من البرامج التربوية الفردية ومن بينها:
  • الكشف عن المستوى الحالي للطفل من حيث الأداء.
  • العمل على رسم أهداف ذات أمد طويل.
  • التركيز على الأهداف ذات المدى القصير.
  • وضع معايير للأداء الناجح.
  • وضع خُطط لما سيتمّ استخدامه من مواد وأدوات لازمة للبرامج.
  • تقييد البرنامج بتاريخ بداية ونهاية.
  • إيجاد فريق متخصص وكفء لتقديم الخدمات المخصصة للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة.
  • توعية الأسرة بدورها تجاه طفلها نظراً لدورها المهم في بناء شخصيته.
  • الدعوة لتربية الطفل غير العادي تربيةً خاصّةً حتى يكون لها أثراً إيجابيّاً عليه بشكل أكبر، فكلما كان العمر مبكراً كان ذلك أفضل.

يفسَّر مفهوم التربية الخاصة بكونه مجموعة نمطية من الخدمات والوسائل التربوية، والتي خضعت للكثير من التعديلات والبرمجة في مناهجها وطرقها التعليمية والتربوية، بحيث تصبح أكثر ملائمة لمجموعات الطلاب الذين يواجهون صعوبات واضحة في فهم واستيعاب المناهج المدرسية المقررة لمراحلهم العمرية المختلفة، ومن المميز في برامج التربية الخاصة بأنها لا تقتصر فقط على موائمة الطلاب ذوي القدرات المتدنية، إذ ظهر توجه جديد للتربية الخاصة بالتركيز أيضاً على الطلاب الموهوبين والفائقي الذكاء، وذلك من خلال إيجاد برامج تعليمية مناسبة لقدراتهم العقلية العالية.

مراحل تطور التربية الخاصة هذه المراحل تكون كالآتي:

مراكز الإقامة الكاملة، ظهرت هذه المراكز كخطوة إيجابية لضم أفراد التربية الخاصة، وتوفير العناية الفائقة لهم وتقديم الخدمات اللازمة لتطورهم وعلاجهم، وذلك من خلال إقامة الطالب الجبرية فيها طوال العام، باستثناء العطل السنوية، مع قدرة الأهل على زيارة أولادهم فيها، إلا أنها كانت تعزل الطلاب عن العالم الخارجي.

مراكز التربية الخاصة الصباحية، ظهرت هذه المراكز كخطوة للأمام في مجال التربية الخاصة بالسماح للطلاب بتلقي البرامج التعليمية خلال النهار، والعودة إلى بيوتهم بعد ذلك، حرصاً على عدم فصلهم عن جوهم الأسري، أو الانعزال بهم عن العالم الخارجي.

الصفوف الخاصة الموجودة بالمدرسة العادية، ظهرت هذه الصفوف بهدف خلق نوع من الاختلاط بين طلاب التربية الخاصة وغيرهم من طلاب المدارس، والتخلص من الوصمة الاجتماعية التي وصم بها هؤلاء الأطفال نتيجة ارتيادهم المراكز الخاصة.

الدمج الأكاديمي، وذلك من خلال وضع طلاب التربية الخاصة في الصفوف الملائمة لأعمارهم، بشرط توفير الظروف التعليمية المناسبة له للتفوق والتأقلم والنجاح.

الدمج الاجتماعي، وذلك من خلال الاستمرار في متابعة طلاب التربية الخاصة حتى بعد تخرجهم، ومساعدهم في الحصول على الوظائف الملائمة لقدراتهم وطاقاتهم.

مفهوم الدمج في التربية الخاصّة يعرف الدمج بأنّه “التكامل الاجتماعي والدراسي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصّة والأطفال الطبيعيين في الصفوف الدراسيّة العاديّة، ولو لمدة زمنيّة معيّنة من اليوم الدراسي، وبمعنى أبسط أي دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصّة في المدارس العادية وفي الصفوف العادية مع أقرانهم العاديين، مع ضرورة حصولهم على خدمات التربية الخاصّة.

أنواع الدمج في التربية الخاصّة لا يمكن دمج الطلاب بطريقة عشوائية لذلك يوجد أنواع من الدمج لذوي الاحتياجات الخاصة:

الصفوف الخاصّة في المدارس العاديّة: ويشتمل هذا النوع من الدمج على توفير صفوف خاصّة للطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصّة بداخل بناء المدرسة أو المؤسسة التعليميّة، حيث تلتقي هذه الفئة مع بعضها البعض في هذه الصفوف ويتلقون التعليم المناسب لهم على يد معلم متخصص في التربية الخاصّة ، وتسمى هذه الصفوف صفوف المصادر، مع ضرورة انتقال الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصّة لبعض الوقت إلى الصفوف العادية الملائمة لأعمارهم أو معدلات ذكائهم لتلقي جزء من التعليم الأكاديمي فيها، وبهدف إتاحة الفرصة لهم على التفاعل مع أقرانهم من الأطفال العاديين في المدرسة نفسها.

الدمج الأكاديمي: ويقصد به التحاق الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصّة مع أقرانهم من الأطفال العاديين في صف واحد طوال اليوم الدراسي، وذلك بهدف إتاحة الفرصة للأطفال ذوي صعوبات التعلم على تلقي مختلف البرامج التعليمية بالاشتراك مع أقرانهم العاديين، ولتحقيق ذلك يتوجب على المدرسة توفير مختلف العوامل المساعدة في إنجاح هذا الدمج، والتي تتمثل في قبول الطلاب العاديين للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصّة، ووجود معلم التربية الخاصّة بجانب معلم الصف العادي بهدف تسهيل توصيل المعلومة لذوي الاحتياجات الخاصّة.

الدمج الاجتماعي: يعرف أيضاً باسم الدمج الوظيفي، ويقصد به دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصّة مع غيرهم من أفراد المجتمع العاديين في المجتمع والمحيط البيئي الذي يعيشون فيه، بالإضافة إلى دمجهم في النشاطات والفعاليّات المجتمعيّة المتنوّعة، وذلك بهدف إتاحة الفرصة لذوي الاحتياجات الخاصّة بممارسة حياتهم الاجتماعيّة والتفاعل بشكل سليم مع من حولهم.

الشروط الواجب مراعاتها عند التخطيط للدمج من شروط الدمج لذوي الاحتياجات الخاصة:

  • تحضير الأطفال العاديين وتهيئتهم نفسيّاً لتقبل الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصّة والتفاعل معهم بشكل طبيعي.
  • تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصّة نفسيّاً وتربويّاً.
  • تأهيل معلمي الصفوف الخاصّة وتدريبهم جيّداً للعمل مع كافة الحالات الخاصّة التي قد تستقبلها المدرسة.
  • الاختيار الدقيق لذوي الاحتياجات الخاصّة الذين سيدمجون في المدارس العاديّة، بعد دراسة شاملة لقدراتهم المختلفة.
  • إعداد صفوف التربية الخاصّة وصفوف المصادر بكافة احتياجاتها ولوازمها.
  • تهيئة أولياء أمور الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصّة، وتوفير كافة مستلزمات الدعم النفسي والتعليمي لهم لدعم أطفالهم ومساندتهم خلال عمليّة الدمج.
  • تهيئة مرافق المدرسة المختلفة لاستقبال الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصّة، بالأخص أصحاب الإعاقات الحركية.

مجالات التربية الخاصّة تهتم التربية الخاصّة بدراسةِ مجالاتٍ تربويةٍ مرتبطةٍ بالحالة الصحية، والنفسية الخاصّة بالأطفال، ومن أهم هذه المجالات:

  • الضعف الفردي: هو عبارةٌ عن معاناة الطفل لعجزٍ يؤثرُ فيه بشكل كُلي، أول جزئي كالمعاناة من ضعف السمع.
  • الإعاقة: هي وجود مانع يعيق، أو يمنع الطفل من عيش حياتهِ بطريقة طبيعيّة، كعدم القدرة على التركيز.
  • الحالة الخاصّة: هي الصفة التي تشير إلى زيادة، أو انخفاض مجموعةٍ من التأثيرات على شخصية الطفل، مثل: امتلاكهِ لموهبة إجراء العمليات الرياضية بأسلوبٍ سريع، أو معاناتهِ من عدم القدرة على النطق بطريقة صحيحة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WhatsApp chat