الفقه

 

تعريف الفقه لغة: الفقه باللغة يعني الفهم، حيث يقول سبحانه وتعالى: (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ) [الإسراء: 44] ويقول ابن القيم في تعريف الفقه بأنه فهم المعنى المراد، قال تعالى: (قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ) [هود: 91].

تعريف الفقه اصطلاحاً أما الفقه بالاصطلاح فيقصد به: معرفة الأحكام الشرعية العملية بأدلتها التفصيلية، وشرح التعريف السابق فيكون على النحو التالي: معرفة: حيث إنّ الفقه يكون إمّا علماً أو ظناً، ومسائله ليست جميعها علمية بشكل قطعي، ويتضح ذلك في الأمور الاجتهادية، ولذلك قيل أنه معرفة ولم يُذكر أنه علم. الأحكام: هي جمع حكم، ويقصد بها الأحكام التكليفية سواءً المباحة، أو المستحبّة، أو الواجبة، أو المحرّمة، أو المكروهة. الشرعية: أي أنّ مصدرها من الشرع . العملية: أي لا علاقة لها بما هو معتقد بالاعتقاد الجازم كالزكاة والصلاة، أي المقصود بما يتعلق بالاعتقاد كتوحيد الله ومعرفة صفات الكمال لله عز وجل. أدلتها التفصيليّة: يقصد بها التفصيل وليس الإجمال، أي أن الفقه بيّن الأحكام الشرعية وما يدل عليها.

الفقه في اصطلاح علماء أصول الفقه هو: «العلم بالأحكام الشّرعيّة العمليّة المكتسب من أدلّتها التّفصيلية». وعرفه أبو إسحاق الشيرازي بأنه: «معرفة الأحكام الشرعية التى طريقها الاجتهاد»

والفقه في اصطلاح الفقهاء هو: «استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها»

نتيجة بحث الصور عن الفقه

نشأة الفقه الفقه هو أمور الحياة من كيفيّة الصلاة، وكيفيّة الصوم، والزواج، والطلاق، ودفن الميت، وما هو حلال وحرام في أمور البيع، والحدود والعقوبات، أي أنّه شامل لجميع أمور الحياة.

وقد نشأ الفقه مع نزول الشريعة الإسلامية على النبي عليه الصلاة والسلام وتعليمه لصحابته، حيث حثّ النبّي المستمعين على تبليغ الفقه، حيث كان الصحابة في ذلك الوقت يسألون النبي عليه الصلاة والسلام عن أي أمر فيجبهم، ومن بعد وفاة النبي لم يكونوا بحاجة ماسة للاجتهاد إلا ما ندر، كونهم يتمتعون بصفاء النفوس والصدق والمعرفة بأساليب اللغة العربية ومعرفة أسرارها، أما في حال أشكل عليهم أمر ما، كانوا يذهبون إلى العلماء ويسألونهم فيجيبونهم بحسب الكتاب والسنة النبوية، وكذلك كان يفعل التابعون، إلى أن ظهرت ظاهرة في عصر التابعين وهي بروز فقهاء المدينة وهم سبعة: عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وعبيد الله بن عبد الله بن مسعود، وأبو بكر بن الحارث بن المغيرة، وسليمان بن يسار، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وخارجة بن زيد. إذا قيل من في العلم سبعة أبحر روايتهم عن العلم ليست بخارجة فقل هم عبيد الله عروة قاسم سعيد أبوبكر سليمان خارجة، بعد ذلك سطع نجم الأئمة الأربعة وهم: المالكي، والحنفي، والشافعي، والحنبلي، كما ظهرت مدرستان في الفقه هما: مدرسة أهل الحديث أو الحجاز: حيث أُخذت هذه المدرسة عن كل من: سعيد بن المسيب، وعبد الله بن عمر، وزيد بن ثابت، القاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله، ومن أشهر أئمتها: الإمام الشافعي، والمالكي، والحنبلي. مدرسة أهل الرأي أو الكوفة: حيث أُخذت عن عمر بن الخطاب، عبد الله بن مسعود، وعن إبراهيم النخعي، ومن أئمتها الحنفي.

مصادر الفقه وهي الأدلّة الشرعية، فالأدلّة جمع دليل، والدليل لغةً: الهادي إلى الشيء؛ سواء أكان حسِّياً أو معنوياً، واصطلاحاً: الدليل هو ما يُستدلّ ويُهتدى بالنظر الصحيح فيه بالوصول إلى حكمٍ شرعيٍ عملي دلالةً قطعيةً أو ظنيّة، والأدلة الشرعية التي اتفق عليها العلماء أربع أدلة؛ بحيث يرجع لها الباحث عن الحكم الشرعي بالترتيب، وهذه الأدلّة هي:

  • القرآن الكريم: وهو المصدر الأول للتشريع، وبعض آياته قطعية الدلالة وبعضها ظنّيّ الدلالة .
  • السنة النبوية: والسنّة بأقسامها تُعتبر المصدر الثاني للتشريع؛ إذ يُمكن أن تُضيف السنة النبوية حكماً جديداً لم يكن موجوداً قبل، ويمكن أن تُفصِّل حكماً ورد في القرآن بدون تفصيل، كالصلاة مثلاً فُرضت بنص القرآن الكريم؛ أمّا أحكامها التفصيلية فقد بينتها ووضحتها السنة النبوية.
  • الإجماع: وهو إجماع العلماء في عصر من العصور على حكم مسألة لم يرد فيها نصٌ في الكتاب أو السنّة.
  • القياس: وهو إلحاق مسألة فرعية مجهولة الحكم بأصل معلوم الحكم، ومبرّر إلحاق الفرع بالأصل وجود الوصف الجامع بينهما، ويكون هذا الوصف هو سبب الحكم الثابت بالأصل، مع انتفاء وعدم وجود الفارق بين الأصل والفرع، ومثالهُ إلحاق النبيذ بالخمر في التحريم للإسكار الجامع بين كلّ من النبيذ والخمر ويُسمى علّة التحريم.
  • هناك أدلّة اختلف العلماء في الأخذ بها وهي: المصالح المرسلة. الاستحسان. الاستصحاب. سدّ الذرائع. العُرف. عمل أهل المدينة. قول الصحابي.

أهمية علم الفقه تبرز أهمية الفقه في معرفة الأمور التالية:

  • معرفة أربعة من أركان الإسلام.
  • فروض الأعيان.
  • التفريق بين الحلال والحرام.
  • بناء الحياة وفق ما يطابق أحكام الشرع.
  • تعليم الشريعة للناس بعد تعلّم الفقه.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WhatsApp chat