المناهج وطرق التدريس

 

 

ويختص بالدراسات والبحوث والمقررات فى تخصصات: المناهج التعليمية، تخطيطها وتصميمها وتقويمها وتطويرها، ومهارات التدريس وطرقه واستراتيجياته، وطرق تعليم الفئات الخاصة (المعاقين والموهوبين)، والتربية الميدانية العملية، ومناهج الكبار وطرق تعليمهم.

التدريس: يعد التدريس نشاطاً متواصلاً وعمليّة تفاعليّة تهدف إلى إثارة التعلم وتحقيق أهدافه، وهو أعم وأشمل من التعليم، ويأخذ وقتاً أطول منه، فهو يشمل المحتوى التعليمي، والمعلّم، والبيئة، واستجابة المتعلّم، ويمكن الحكم عليه فقط من خلال نتائجه النهائيّة وهي تعلم المتعلم، ومدى تحقق الأهداف التعليميّة.

التدريس هو الإجراءات التي يتخذها المعلم، في سبيل مساعدة التلاميذ على تحقيق أهداف محددة،، وتتضمن عملية التدريس ثلاث مهارات رئيسية، (مهارات التخطيط ، مهارات التنفيذ، ومهارات التقويم)، وتنمو هذه المهارات عن طريق الإعداد والمرور بالخبرات، ولكي تنجح عملية التدريس لابد للمعلم، من توفير الوسائل واستخدامها بطرق وأساليب معينة للوصول إلى أهدافه، إن المقصود بالطريقة في التدريس حلقة الوصل بين التلميذ والمنهج، وهي عبارة عن وسائل التعليم التي يستخدمها المعلم، والإجراءات التي يتبعها لمساعدة تلاميذه، على تحقيق أهدافهم سواء كانت، توجيه أسئلة، أو مشكلة تثير التساؤلات عند الطلاب، أو محاولة اكتشاف ما، أو فرض فرضيات، أو غير ذلك من الإجراءات.

أساليب التدريس

أسلوب التدريس هو سلوك أو سمة خاصّة بالمعلّم، يملكها هو وحده دون غيره من المعلّمين، فلا يمكن أن يتشابه معلّمان بنفس الأسلوب فهو فريد ومميّز لكل معلّم، في حين أنّ الطريقة عامّة ويمكن أن يتشابه باستخدامها المعلّمون. أسلوب التدريس يختلف من معلم إلى آخر، حتى لو كانوا يستخدمون نفس الطريقة، فلكلّ معلم أسلوب خاصّ به ويتميز عن غيره من المعلمين، وعليه القول أنّ طريقة التدريس الواحدة قد تنفّذ بأساليب مختلفة، لاختلاف المعلمين واختلاف سماتهم وخصائصهم الشخصية، وأساليب التدريس متنوعة فمنها المباشرة وغير المباشرة، ومنها القائم على المدح والنقد، ومنها الأساليب القائمة على التغذية الراجعة، والأساليب التي تعتمد على تنوع الأسئلة، والأساليب القائمة على وضوح العرض والتقديم، وأسلوب التدريس الحماسي للمعلم، وأسلوب التنافس الفردي.

طرق التدريس

طريقة التدريس طريقة التدريس هي الكيفيّة التي يستخدمها المعلّم في إيصال المحتوى التعليمي إلى الطلاب، وهي نمط تعليمي أو تدريسي عام يتخذه المعلمون بشكل عام في مواقف تعليميّة معيّنة، ويمكنهم أن يستبدلوه بنمط آخر في مواقف تعليميّة مختلفة بحسب الحاجة، فالطريقة هي السبيل أو الوسيلة أو “منهج” عام يمكن أن يستخدمه أي معلّم، ومن أهم طرق التدريس:

طريقة المحاضرات أو الطريقة الإلقائية: هي طريقة تربوية، يتمّ بواسطتها توضيح وتفسير فكرة أساسية إلى الطلاب، لذا فإنّ هذا الأسلوب هو أسلوب عرض، يهتم بالدرجة الأولى بتفسير وتوضيح الأفكار، وقد يستخدم الإخبار في كثير من الأحيان، ومن محاسن هذه الطريقة، أنّ المعلم يقوم بشرح موضوع جديد إلى التلاميذ، والربط بينه وبين الموضوع السابق، خصوصاً إذا لم يكن رابط بينهم، وأيضا يقوم المعلم بهذه الطريقة بتقديم معلومات إضافية بحسب خبرته الواسعة، وأفكاره الناضجة، كما توفر للمدرس فرصة توضيح بعض الأشياء المبهمة في الكتب، وتتيح للطالب أيضا أن يستفسر عنها، أمّا المساوئ التي تخص هذه الطريقة، أنها تأخذ وقتاً، فالمعلم أحياناً يصرف كثيراً من الوقت لإيصال المعلومة للطلاب وبإمكانهم قراءتها من الكتب دون وقت يذكر، كما تدعو هذه الطريقة التلميذ لأخذ موقف سلبي لا إيجابي وهذه تعد نقطة ضعف؛ لأنه يعتمد على المدرس في تدريسه، وعدم استخدام هذه الطريقة يسبّب فقدان المهارة عند المدرسين.

طريقة الأسئلة (الاستجواب): الأسئلة هي من أهم طرق التدريس، ففي هذه الطريقة يقوم المعلم باختبار معلومات الطلاب، وإثارة حبّ الاستطلاع لديهم، وتقوم هذه الطريقة على التمرين والمراجعة، بغرض تثبيت بعض الحقائق المهمّة في عقول الطلاب، ويجب أن يكون السؤال موجزاً ومثيراً للتفكير وواضحاً، ومناسباً لأعمار الطلاب، ويكون بعيداً عن الجواب، وأن يحتوي على فكرة واحدة، وبعيداً عن الأسئلة التي تتطلب الإجابة بنعم أو لا، وأن لا يصاغ بصيغة الكتاب فعلى الأستاذ تغيير الصيغة.

طريقة المناقشة الاجتماعية: المناقشة الاجتماعية، أو ما يسمّى بالتسميع المشترك، وهذه الطريقة تتطلب ادّخار كم هائل من المعلومات وخزن الحقائق، وفائدة هذه الطريقة أنّها تساعد على تنمية روح التعاون، بين الطلاب ومعلمهم.

المشاركة في المحاضرات: من المعروف أنّ الدّورات تنطوي على جانبٍ واسع من المشاركة، حيث يتم خلالها نقاشات متكررة ضمن مجموعات صغيرة عادةً، وتتمثّل طريقة التّدريس هذه في اعتماد ذات المشاركة في المحاضرات أيضاً، فما يحصل خلالها -أي المحاضرات- عادةً هو مشاركة عدد قليل من الطّلاب في الإجابة على الأسئلة التي يطرحها المعلّم أو في طرح الأسئلة أو المساهمة في النّقاش، ومهمّة تعزيز المشاركة هنا ليست مشاركة كلّ طالب في الفصل الدّراسيّ بذات الطّريقة أو المستوى، إنّما خلق بيئة تُتيح لجميع الطّلاب فرصة التّعلّم واستكشاف الأفكار من مجموعة متنوّعة من الآراء ووجهات النّظر، كما تتمثّل مهمّة المعلّم في اتّخاذ خطوات إضافية لتشجيع الطّلّاب الصّامتين على النّقاش، وضبط الطّلاب الأكثر تحدّثاً بحيث يُتيحون لأقرانهم الفرصة لذلك.

التعلّم بالاكتشاف إنّ هذه الطّريقة تركّز على التّجارب الشّخصية للطّلاب بهدف تعزيز المفاهيم لديهم؛ فالطّلّاب في بداية الفصل الدّراسيّ لا يمتلكون الخبرات الكافية المتعلّقة بالمفاهيم التي يرغب المعلّم بتدريسها، وفي هذه الحالة يقوم الأخير بعرض بعض الأنشطة على الطّلّاب بحيث يتمكّنون بعد تطبيقها من إيجاد المعلومات المطلوبة والجديدة بالنسبةِ إليهم بأنفسهم، كما يُمكن إجراء رحلات استكشافية، بحيث يذهب الطّلّاب في بعثات ليحصلوا على معلومات متعمّقة في موضوع معيّن، كأن يدرس الطّلّاب إحصائيات حول التّلوّث في إحدى المدن الكبيرة، وقراءة المعلومات حول آثاره، والانتقال إلى المواقع التي تأثّرت بمشكلة التّلوّث، ومحاولة إيجاد حلول فعّالة للعلاج.

التعلّم الحركي الحسي إنّ التّعلّم الحركي الحسّي يعتمد على فكرة الذّكاءات المتعدّدة، وفي هذا المنهج يكتسب الطّلّاب المعرفة عن طريق ممارسة الأنشطة الحركية بدلاً من الاستماع أو المشاهدة للمحاضرات أو العروض، ومن الأمثلة على تلك الأنشطة: الرّسم، والتّمثيل والدّراما، والرّياضة، وتتمثّل إيجابيات التّعلّم الحركي في إمكانية تطبيقه دون الاعتماد على التّكنولوجيا

الاتجاهات التربويّة في اختيار طرائق التدريس يعتمد اختيار الطريقة المناسبة للتدريس على عدة عوامل منها:

  • المعلّم نفسه، وأسلوبه الخاص.
  • المنهاج أو المحتوى الدراسي والنتاجات المطلوب تحقيقها.
  • البيئة والظروف المحيطة بالدرس، مثل الزمن المتاح والمواد والأدوات المتوفرة وغير ذلك.
  • المبادئ العامّة في التدريس بغض النظر عن الطريقة والأسلوب المتبع من قبل المعلّم، فهناك دائماً مبادئ ثابتة يجب مراعاتها، وهي: البدء بالمعلوم والتدرّج إلى المجهول. الانتقال من السهل إلى الصعب. التدرّج من البسيط إلى المعقد. البدء من الكل ثمّ الانتقال إلى الجزء. التدرّج من المحسوس إلى المجرّد.

مكوّنات نظام التدريس يتكوّن نظام التدريس من عدد من العناصر وهي: المعلّم. الطلاب. المنهج أو المحتوى التعليمي. البيئة الصفيّة. النتاجات التعليميّة. المهارات العامّة في عمليّة التدريس يعتمد نجاح عمليّة التدريس وتحقيق الأهداف التعليميّة فيها على مهارات المعلّم بشكل كبير، ومن المهارات المهمّة والأساسية التي يجب أن يمتلكها كل معلّم متميّز: مهارة التخطيط: تشمل تحديد النتاجات التعليميّة المراد تحقيقها في الحصة أو الدرس بدقة، وتحليل المحتوى التعليمي وتحديد أجزائه، وتحليل خصائص المتعلّم ومعرفة ما يناسبه. مهارة التنفيذ: يشمل التنفيذ عدداً من المهارات مثل عرض المحتوى التعليمي ومهارات الاتصال مع المتعلّمين ومهارة الإدارة الصفيّة وتوظيف مصادر التعلم بشكل فعّال.

طرق التدريس فِي المجال التربوي وخِصوصاً فِي المدارس والجامعات يَجِب الانتباه دائِماً إلى طرقِ التدريس المُتّبعة وإيجادِ أفضلِ الحلول التي تواجه المشكلة التعليميّة، ومن أحدِ هذهِ الأمور التي منَ الممكن أن تفيد فِي حل المشاكل التعليميّة هيَ البحث عَن طرقِ التدريس من أجلِ التطوير وتوسيعِ دائرةِ الاستفادة للمُتعلّم، وهذا الأمر يقعُ على عاتق المُعلّم لإيجاد الوسيلة التعليميّة المناسبة من خلال إجراء البحوثات اللازمة لطرق التدريس، وبالتالي هذه البحوثات التي تُجرى على طرق التدريس لها فوائد عظيمة سنقومُ بالتعرّفِ عليها مِن خلال موقع موضوع. أهمية طرق التدريس هناكَ الكثير مِن أنواعِ طرقِ التدريس ومنَ المَعروفِ أنّهُ ليسَ هُناك طريقةِ تدريس هيَ الأفضل دائماً، ولكِن تختلفُ طرقُ التدريس بِحسبِ الغايات المُراد تحقيقها وَهِيَ:

  • إيجاد أفضلِ السبل: هناكَ الكثير منَ السبل التي منَ المُمكِن اتّباعها فِي طريقة التدريس، وعندَ إجراءِ البحث عَن وسيلة تعليميّة مُناسبة يٌمكِن إيجادُ الأفضلِ مِن بينها بحسبِ المتوفّر، وهذا ما يُعرفُ بالإمكانيات التَعليميّة، فمعرفةِ الممكن وحدودِ القدرة التعليميّة تسهّل على المعلّم إيجاد الوسيلة الأنسب لِكي يعلّم الطلاب.
  • إثارةِ شَغف الطلاب: إنّ الرابِط الوحيد الذي مِنَ الممكن أن نربطهُ مَع الدارس هوَ شَغفهُ وحبهُ للتعلّم، لأنّ أيّ بدايةِ مَعرفة أساسُها حبّ التعلّم ومن غيرها لا يٌمكن الحصولِ على المَعرِفة، فعندما يقومُ الباحث أو المعلّم لإيجاد الطريق القريبة مِنَ المثاليّة هِيَ طريقة لإيجادِ أفضل وسيلة لكسبِ شغفِ وعقولِ الدارسين.
  • العمل الجماعي: إنّ طرق التدريس جميعها تتّجه نحو العمل الجماعي على شكل مجموعات صغيرة لما فيها من فوائد كثيرة منها (زيادة الثقة في المدارس، القدرة على التواصل مع الآخرين، القدرةِ على مشاركة الفكرة وطرحها، أهميّةِ نجاح الآخرين المتعلّقة بالنجاح الذاتي الذي يولد من الروح الجماعيّة،…) فإنّ البحث عَن طريقةِ التدريس يكمُنُ فِي تحقيقِ هذا الأمر مِن خلال العمل الجماعِي.
  • توليد النشاطات الذاتيّة: إن المعلّم قد يكون محصور في وقت قصير وساعات تعليميّة قصيرة أيضاً، وبالتالي إيجاد طريقة التدريس الأفضل قد يساهم في توليد النشاطات الذاتيّة من خلال إعطاء المهام للمتعلّم، وهذا الأمر يساعد الطالب على الاعتمادِ على النفس والقدرة على البحث للوصولِ إلى المعلومة.
  • القُدرةِ على ربطِ المادة بالحياة العمليّة والاجتماعيّة: إنّ العِلم والمَعرفة لا يُمكن أن يستفادُ مُنها إذا لم يَتِم تطبيقها على أرضِ الواقع أو تُشجّع الطالب على الأقل لزيادةِ المَعرفة، فالبحث العلمي أيضاً يقومُ على ربطِ هذه المادّة بالحياةِ الاجتماعيّة والعَمليّة وإيجادِ مَدى تأثيرها على حياةِ المتعلّم على أرضِ الواقع وكيفية الاستفادةِ منها.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WhatsApp chat